إعلان 728x90

التوتر رفيق القلق


في إحدى الجامعات الأمريكية التقى بعض خريجيها في منزل أستاذهم العجوز بعد سنوات طويلة من مغادرة مقاعد الدراسة, وبعد أن حققوا نجاحات كبيرة في حياتهم العلمية ونالوا أرفع المناصب, وحققوا الإستقرار المادي والإجتماعي, وبعد عبارات التحية والمجاملة, أخد كل منهم يتأفف من ضغوط العمل وضغوط الحياة التي تسبب لهم الكثير من التوتر والقلق وغاب الأستاذ عنهم قليلا ثم عاد يحمل إبريقا كبيرا من القهوة, ومعه أكوب من كل شكل ولون, وأكواب صينية فاخرة, وأكواب ميلامين, وأكواب زجاجية وكريستال وبلاستيك, بعض هذه الاكواب كانت في منتهى الجمال تصميما ولونا, وبالتالي كانت باهظة الثمن, بينما كانت هناك أكواب من النوع الذي تجده في أفقر البيوت.  


التنمية البشرية, التوتر, القلق,

قال الأستاذ لطلابه: تفضلوا, وليصب كل واحد منكم لنفسه القهوة, وعندما اصبح كل واحد من الخريجين ممسكا بكوبه تكلم الأستاذ مجددا قائلا: هل لاحظتم أن الأكواب الجميلة فقط هي التي وقع عليها إختياركم, وأنكم تجنبتم الأكواب العادية؟ ومن الطبيعي أن يتطلع الواحد منكم إلى ما هو افضل, وهذا بالضبط ما يسبب لكم القلق والتوتر, ما كنتم بحاجة إليه فعلا هو القهوة وليس الكوب, ولكنكم تسابقتم على الأكواب الجميلة الثمينة, وبعد ذلك لاحظت أن كل واحد منكم كان مراقبا للأكواب التي في أيدي الاخرين. فلو كانت الحياة هي القهوة, فإن الوظيفة والمال والمكانة الإجتماعية هي الأكواب, وهي بالتالي مجرد أدوات تحوي الحياة ونوعية الحياة... القهوة تبقى نفسها لاتتغير.

وعندما نركز فقط على الكوب فإننا نضيع فرصة الاستمتاع بالقهوة (الحياة), وبالتالي أنصحكم بعدم الإهتمام بالأكواب والفناجين, وبدلا من ذالك انصحكم بالإستمتاع بالقهوة.        
التوتر رفيق القلق التوتر رفيق القلق مراجعة من قبل Unknown في 3:28:00 م تصنيف: 5